الحاج سعيد أبو معاش
95
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
الاسلام ديناً ) « 1 » فكبّر النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : اللهُ اكَبرُ تَمامُ نبوَّتي وتمام دين الله ولاية علي بعدي . فقام أبو بكر وعمر فقالا : يا رسول الله هؤلاء الآيات خاصة في علي ؟ قال : بلى فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة . قالا : يا رسول الله بَيِّنْهُم لنا . قال ( صلى الله عليه وآله ) : عَليّ أخي ووَزيري ووراثي ووَصيّي وخليفتي في أمتي ووَلي كل مؤمن بعدي ، ثم ابني الحسَن ثم الحسين ثم تسعةٌ من وُلد ابني الحسين واحدٌ بعدَ واحد ، القرآن معهم وهُم مع القرآن ، لا يُفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا عَلَي الحوض ؟ فقالوا كلّهم : اللّهُم نعم قد سمعنا ذلك وشهدنا كما قُلتَ سَواء . وقال بعضُهُم : قد حَفِظنا جُلّ ما قلت ولم نحفظه كلّه ، وهؤلاء الذين حَفِظُوا اخيارُنا وافاضِلُنا . فقال علي ( عليه السلام ) : صَدَقتم ، ليس كل الناس يَستووُن في الحفظ . أنشِدُ الله عزّوجَلّ مَن حَفِظَ ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما قام فأخبَر به . فقام زيَد بن أرقم ، والبراء بن عازب ، وسلمان ، وأبو ذرّ ، والمقداد ، وعمّار فقالوا : نَشهَدُ لقد حفظنا قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو قائمٌ على المنبر وأنتَ إلى جانبه وهو يقول : يا أيها الناس ان الله عَزّوجَلّ أمَرني أن أنصب لكم امامكم والقائم فيكم بعدي ووَصيّي وخليفتي ، والذي فَرضَ الله عزّوجَلّ على المؤمنين في كتابه طاعَتَهُ فقَرنَهُ بطاعته وطاعتي وأمَركم بولايته ، واني راجعتُ رَبّي خَشيّةَ طعنَ أهل النفاق
--> ( 1 ) المائدة : 3 .